علي أصغر مرواريد
356
الينابيع الفقهية
وتفريق الشهود عند الإقامة فإنه أوثق خصوصا في موضع الريبة عدا ذوي البصائر لما يتضمن من الغضاضة ، وأن يستحضر من أهل العلم من يخاوضه في المسائل المشتبهة . والمكروهات : الاحتجاب وقت القضاء ، وأن يقضى مع ما يشغل النفس كالغضب والجوع والعطش والغم والفرح والمرض وغلبة النعاس ، وأن يرتب قوما للشهادة ، وأن يشفع إلى الغريم في اسقاط أو إبطال . مسائل : الأولى : للإمام أن يقضي بعلمه مطلقا في الحقوق ، ولغيره في حقوق الناس وفي حقوق الله قولان . الثانية : إن عرف عدالة الشاهدين حكم ، وإن عرف فسقهما اطرح ، وإن جهل الأمرين فالأصح التوقف حتى يبحث عنهما . الثالثة : تسمع شهادة التعديل مطلقة ولا تسمع شهادة الجرح إلا مفصلة . الرابعة : إذا التمس الغريم إحضار الغريم وجب إجابته ولو كان امرأة إن كانت برزة ، ولو كان مريضا أو امرأة غير برزة استناب الحاكم من يحكم بينهما . الخامسة : الرشوة على الحاكم حرام وعلى المرتشي إعادتها . النظر الثالث : في كيفية الحكم : وفيه مقاصد : المقصد الأول : في وظائف الحاكم : وهي أربع : الأولى : التسوية بين الخصوم في السلام والكلام والمكان والنظر والإنصات والعدل في الحكم . ولو كان أحد الخصمين كافرا جاز أن يكون الكافر قائما والمسلم قاعدا أو أعلى منزلا . الثانية : لا يجوز أن يلقن أحد الخصمين شيئا يستظهر به على خصمه .